الشيخ حسن المصطفوي
135
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) * ، * ( وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ) * ، * ( وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ ) * ، * ( إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ) * ، * ( ا للهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ) * ، * ( تَوَفَّتْه ُ رُسُلُنا ) * ، * ( إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ ) * ، * ( وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ ) * . قلنا انّ الموجودات جنود بالقوّة للَّه المتعال ، والجند : هي الجمعيّة المتشكَّلة الَّتى تدافع عن شخص أو مرام . والرسول هو المأمور في اجراء تكليف أو وظيفة . ففي كلّ من مراحل الخلق والطبيعة ، وفي كلّ شأن من شؤون مراتب العالم ، في عالم الجماد والنبات والحيوان والإنسان والملائكة والعقول : لا بدّ أن يكون رسولا مأمورا لتنظيم أمورها وإيصال ما يلزم لها في إدامة حياتها المادّيّة أو المعنويّة ، وإيفاء ما يجب من أداء حق التربية الجسمانيّة أو الروحانيّة . والرسول في كلّ مرتبة هو المنتخب فيها والمطيع لأمر اللَّه والمظهر لحكمه والمجرى لإرادته والخاضع الساجد له طوعا أو كرها ، فحرىّ بأن يذكر أسماؤهم ويقسم بهم . وكلّ من هؤلاء الرسل في أىّ مرحلة وفي صراط لطف أو قهر : انّما يكون مأمورا في اجراء حكم عدل وبسط أمر عرف ولابلاغ ما يجب عليه في محيط مأموريّته . واجراء المأموريّة انّما يتحقّق بأسرع صورة وحركة وأدقّ جريان ونفوذ ، واشدّ سير وعصف ، ثمّ ينشرون ما يجب عليهم النشر ويوصلون الأمر إلى كلّ من كان تحت محيط مأموريّته ، فيتحصّل التشخّص ويتحقّق الافتراق والشخصيّة لكلّ فرد . ولكلّ من هذه المباحث شرح وتحقيق وتفصيل ليس موضع ذكرها هنا . رسى : مصبا ( 1 ) - رسا يرسو رسوا ورسوّا : ثبت ، فهو راس ، وجبال راسية وراسيات ورواس . وأرسيته بالألف للتعدية . ورست أقدامهم في الحرب . ورسوت بين القوم : أصلحت . وألقت السحابة مراسيها
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .